السيد علي عاشور
235
الولاية التكوينية لآل محمد ( ع )
الطائفة الرابعة : آل محمد ولاة الأمر واعطاؤهم الروح الآمرية - قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " كلنا واحد من نور واحد ، وروحنا من امر الله ، أولنا محمد وأوسطنا محمد وآخرنا محمد وكلنا محمد " ( 1 ) . - وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " نحن ولاة امر الله في عباده ان بيننا وبين كل ارض ترا مثل تر البناء ، فإذا أمرنا في أمرنا جذبنا ذلك التر فأقبلت الينا الأرض بقلبها وأسواقها ودورها حتى ننفذ فيها ما نؤمر من امر الله " ( 2 ) . - ونحوه عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) . - وعنه ( عليه السلام ) : " ان الله واحد متوحد بالوحدانية متفرد بأمره ، فخلق خلقا ففردهم لذلك الامر ، فنحن هم " ( 4 ) . ورواه في الكافي بلفظ : " فخلق خلقا فقدرهم لذلك الامر " ( 5 ) . وهذا صريح بأنهم ولاة الأمر ، الامر الذي به يتصرف الله في عباده وكونه ، يتصرف به كيفما يشاء لقوله تعالى * ( كن فيكون ) * . - وعن جابر الجعفي في حديث طويل مع الإمام الباقر ( عليه السلام ) جاء فيه : قلت : يا ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن المقصر ؟ قال : " الذين قصروا في معرفة الأئمة وعن معرفة ما فرض الله عليهم من أمره وروحه " . قلت : يا سيدي وما معرفة روحه ؟
--> 1 - بحار الأنوار : 26 / 16 ح ، والزام الناصب : 1 / 24 . 2 - بحار الأنوار 25 / 384 باب غرائب أفعالهم ح 40 وبصائر الدرجات 61 باب انهم حجة الله ح 1 ، واثبات الوصية : 151 باختصار . 3 - بصائر الدرجات 61 ح 3 و 15 وأصول الكافي 1 / 192 باب انهم ولأمر امر الله ح 1 . 4 - بصائر الدرجات 61 ح 4 . 5 - الكافي 1 / 193 باب انهم ولاة الأمر ح 5 .